الشهيد الثاني

843

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

على حجّيّته ، وهذا عندنا غير قادحٍ ، كما لو قيل في جماعة فيها نبيّ : « هل قول هذه الجماعة حقّ وحجّة ؟ » ، فإنّه لا بدّ في الجواب لنا ولكلّ مسؤولٍ ب : « أنّه حجّة » ، وإن كان لا تأثير لقول مَنْ عدا النبيّ في ذلك . هذا ، مع أنّ ذلك إنّما يرد لو كان ظاهراً متميّزاً عن غيره ؛ أمّا إذا غاب واستتر ، والتبس بغيره لم يكن بدّ من الرجوع إلى إجماع الإماميّة ؛ ليعلم دخول الإمام فيهم ، سيّما على ما قرّره الأصحاب ، مع أنّ بعض المحصّلين من المخالفين قالوا نحواً من ذلك ، وهو أنّ الإجماع الذي هو حجّة إجماعُ المؤمنين دون غيرهم ، إلا أنّ قول المؤمنين لمّا لم يكن منحصراً اعتبر إجماع الأُمّة ؛ ليدخل ذلك فيه « 1 » . وجملة الأمر أنّ تحقّق الإجماع في زمان الغَيْبَة عزيز ، وكلّ ما ادّعي فيه الإجماع الآن الظاهر أنّه كان حاصلاً في زمن الأئمة الطاهرين « ، ولهذا لم يطعن عليه مخالف . هذا في الأُصول المشهورة بينها كالأمثلة المصدّر بها ونحوها ، والعبرة في الباقي بنقل الإجماع ، والله الموفّق . علَّقها مؤلَّفها زين الدين بن عليّ بن الحاجّة سنة 941 .

--> « 1 » انظر « التفسير الكبير » ج 11 ، ص 43 ؛ « المحصول في علم الأُصول » ج 2 ، ص 8 ؛ « نهاية السؤول في شرح منهاج الأُصول » ص 248 .